النووي

311

المجموع

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان قال لأربع نسوة والله لا وطئتكن لم يصر موليا حتى يطأ ثلاثا منهن ، لأنه لا يمكنه أن يطأ ثلاثا منهن من غير حنث فلم يكن موليا ، وان وطئ ثلاثا منهن صار موليا من الرابعة ، لأنه لا يمكنه وطؤها الا بحنث ، ويكون ابتداء المدة من الوقت الذي تعين فيه الايلاء ، وان طلق ثلاثا منهن كان الايلاء موقوفا في الرابعة لا يتعين فيها ، لأنه يقدر على وطئها من غير حنث ولا يسقط منها لأنه قد يطأ الثلاث المطلقات بنكاح أو سفاح ، فيتعين الايلاء في الرابعة ، لأنه يحنث بوطئها والوطئ المحظور كالمباح في الحنث ، ولهذا قال في الام : ولو قال والله لا وطئتك وفلانة الأجنبية لم يكن موليا من امرأته حتى يطأ الأجنبية ، وان ماتت من الأربع واحدة سقط الايلاء في الباقيات لأنه قد فات الحنث في الباقيات لان الوطئ في الميتة قد فات ، ولان الايلاء على الوطئ واطلاق الوطئ لا يدخل فيه وطئ الميتة ، ويدخل فيه الوطئ المحرم وان قال لأربع نسوة : والله لا وطئت واحدة منكن وهو يريد كلهن صار موليا في الحال ، لأنه يحنث بوطئ كل واحدة منهن ، ويكون ابتداء المدة من حين اليمين ، فأيتهن طالبت وقف لها ، فإن طلقها وجاءت الثانية وقف لها ، فإن طلقها وجاءت الثالثة وقف لها ، فإن طلقها وجاءت الرابعة وقف لها ، فإن طلبت الأولى فوطئها حنث وسقط الايلاء فيمن بقي ، لأنه لا يحنث بوطئهن بعد حنثه بوطئ الأولى وان طلق الأولى ووطئ الثانية سقط الايلاء في الثالثة والرابعة ، وان طلق الأولى والثانية ووطئ الثانية سقط الايلاء في الرابعة وحدها وان قال والله لا وطئت واحدة منكن وأراد واحدة بعينها تعين الايلاء فيها دون من سواها ، ويرجع في التعيين إلى بيانه لأنه لا يعرف الا من جهته ، فإن عين واحدة وصدقته الباقيات تعين فيهما ، وان كذبه الباقيات حلف لهن ، فإن نكل حلفن وثبت فيهن حكم الايلاء بنكوله وأيمانهن